السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

84

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

الرابع : عدم شمول تجارة عن تراض ، لعدم كون الشركة تجارة ، وكذا شرط الزيادة . والكل كما ترى . أجل ، نفس عقد الشركة يمكن أن يقال : انّه ليس تجارة ، بل هو من مقدماته ، كتهيئة الدكان . وأخذ الإجازة من الحكومة ، لأنّ تأسيس مؤسسة الشركة التجارية يستلزم هذه المساعي ، وليس نفسه تجارة ، لأنّها كسب واكتساب ، وامّا الاشتغال بالمقدمات فليس تجارة ، وان منعه صاحب الجواهر ( ره ) وقال بشمول الآية له . الخامس : انّ هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ، فانّه يقتضي أن يكون تقسيط الربح على حسب رأس المال ، وشرط الزيادة مخالف لهذا . وأجاب عنه صاحب العروة : بأنّه ليس مخالفا لمقتضى العقد ، بل هو مخالف لمقتضى اطلاقه ، وهو لا يوجب البطلان . وقد اعترض عليه صاحب المستمسك ( ره ) وقال : « من الواضح انّ مقتضى الشركة الاشتراك في الربح على حسب الشركة في الأصل . لكن هذا الاقتضاء ليس على نحو العلية ، بل على نحو الاقتضاء . وهذا المقدار كاف في بطلان الشرط ؛ على خلافه ، لكونه حينئذ مخالفا للكتاب ؛ المراد انّه مخالف للحكم الاقتضائي . هذا بالنسبة إلى النماء الخارجي ، وامّا بالنسبة إلى النماء الاعتباري ؛ أعني الربح ، فالاشكال فيه أظهر . . . الخ . « 1 » » وفيه ما فيه ، لأنّ قوله : « وهذا المقدار كاف » هو اوّل الكلام . والعجب انّ في جميع الشروط تجري هذه الحالة ، لأنّه إذا شرط في البيع أن لا يكتريه بالشخص المعين ، أو الزوجة إذا شرطت على الزوج أن لا يأتيها في الوقت المعين ، وأمثال ذلك . فهذه أمور لولا الشرط ؛ يقتضيها الاطلاق ، فإذا شرط وقبل ؛ فيلزم العمل على طبقه . نعم ، لو كان الشرط بحيث ينافي مدلول العقد ، كما إذا شرط في البيع : أن لا يكون المشتري مالكا ، أو شرط في النكاح : ان لا تكون المرأة زوجة ، أو ما كان في حكم ذلك ، كأن شرط ان لا يستمتع مطلقا ، أو لا يتصرف في المبيع مطلقا ، فيكون في حكم نفي مدلوله . السادس : ما ذكره صاحب المباني في وجه البطلان وهو : « انّ عقد الشركة أجنبي

--> ( 1 ) - المستمسك : ج 13 ، ص 30 .